أبو علي سينا

283

رسالة في الأدوية القلبية

يجزمون « 1 » على أن الاهتداء إلى تأليف هذين الدوائين كان بارشاد إلهي وعناية إلهية « 2 » ، وأمر هو وحي أو شبه وحي « 3 » . وأن « 4 » القياس لا يبلغ كنهه ، وإنما يبلغ القدر الذي ذكرناه . ولو كان فعل الترياق كله ، إنما هو من جهة بسائطه ، لا من جهة ما استفاده بمزاجه « 5 » ، لكان الطري أفعل وأنفع من المخمّر « 6 » ، والأمر بخلافه . إذ « 7 » الطري لا منفعة له « 8 » ، الا بقدر « 9 » يسير . وانما المنفعة الخاصيّة التي فيه موجودة في المدرك « 10 » المتخمر لا غير . ويستحكم تخمره « 11 » ، عند المتأخرين ، مع بلوغه عشرا من السنين . وعند جالينوس « 12 » عشرين سنة « 13 » . وإنما ترجّى « 14 » فيه المنفعة ، عند المتأخرين ، بعد ستة أشهر . وليس هاهنا قياس عندنا ولا عند جالينوس ، و ( لا ) من قبله من الأطباء ، يوجب حدوث هذه الخاصيّة فيما بعد « 15 » الامتزاج . نعم « 16 » قد كان يرجّى أن يحدث فيهما « 17 » ، بعد التخمير « 18 » والامتزاج ، خاصية جامعة لخواص البسائط ، أضعف منها . ويخشى مع ذلك أن يكون الامتزاج يسقطها . لكن الالهام الإلهي والعناية « 19 » ساقا « 20 » إلى ذلك . فلما جرّب ( الترياق ) خرج أضعاف المأمول فيه « 21 » ، وحقق « 22 » الظن لا اليقين . ثم المتخلفون من المتطببين يعتقدون أن في الترياق والمتروديطوس حرارة مجاوزة للحد ، فيتوقفون في استعمال « 23 » مقدار نصف مثقال منه ، ولا يتوقفون مثله في استعمال أربعة مثاقيل من الكموني والفلافلي . والذي يوجب القياس هو أن الحرارة في الشربة من

--> ( 1 ) يحزمون ( ط ) و ( ض ) ( 2 ) الهامية ( ف ) - الهبة ( ض ) - إلهية الهامية ( ط ) ( 3 ) أشبه بالوحي ( ط ) ( 4 ) فان ( ط ) ( 5 ) بمزاجه ( ف ) - لمزاجه ( ض ) - مزاجه ( ط ) ( 6 ) المتخمر ( ض ) ( 7 ) بل الطري ( ف ) ( 8 ) فيه ( ض ) ( 9 ) بأمر ( ض ) ( 10 ) في المدرك ( ط ) - للمدرك ( ف ) - غير واضحة ( ض ) ( 11 ) تخميره ( ط ) ( 12 ) مع عشرين سنة ( ف ) ( 13 ) في نسخة ( ط ) يوجد جملة مضافة ( وذلك بحسب البلدان الحارة والباردة ) ( 14 ) ترجا ( ط ) - يرجى ( ف ) ( 15 ) ( فيما ) ساقطة ( ط ) ( 16 ) في نسخة ( ط ) يوجد اضطراب ونقص في هذه الجملة ( 17 ) فيها ( ف ) ( 18 ) التخمر ( ض ) ( 19 ) الغاية العلوية ( ط ) ( 20 ) ساق ( ف ) و ( ط ) ( 21 ) منه ( ط ) ( 22 ) تحقق ( ط ) ( 23 ) طا لاستعمال ( ض ) .